تاريخ الدمام لم يأت ذكر للدمام في الخرائط الأوروبية والعثمانية القديمة التي رُسمت في القرن التاسع والعاشر الهجريين لشبه الجزيرة العربية، وإنما كانت هناك بلدة في مثل موقع ساحل مدينة الدمام الحالي اسمها بيشة.[3] وربما أن مدينة الدمام الحالية خلفت بلدة “بيشة” الدارسة تلك. أول ذكر ورد لاسم الدمام جاء بذكره الكابتن ج. فوستر سادلير في مذكراته المحررة عام 1234هـ النص التالي: (ويمتاز هذا الجانب بعلامة خاصة – تلَّة مخروطية على البر الرئيسي تسمى الظهران، وفي الميناء إلى الداخل يوجد برج أو حصن محاط بالماء يسمى الدمام، وقد رممه مؤخراً رحمة بن جابر)، انتهى.[4] وقد لجأ إليها الشيخ عبدالله الخليفة وأولاده سنة 1258هـ وسكنوا فيها بعد أن طُرد من قبل ابن عمه الشيخ علي واخذ منه حكم جزيرة البحرين، وكما يذكر المؤرخون أن الشيخ علي الخليفة حاصرها سنة 1271هـ، وحاصرها أيضاً الأمير فيصل بن السعود خلال تلك الفترة، ومن ثم تضاءلت أهميتها فيما بعد، حيث لم يكن لهذه المدينة أي ذكر بعد ذلك قبل لجوء قبيلة الدواسر إليها في عام 1341هـ (1922م)؛ فقد هاجروا من جزيرة البحرين على أثر أزمة بينهم وبين الحكومة المحلية هناك، ولجأوا الدمام حيث بنوا بعض الأكواخ بمساعدة من أهالي القطيف وكونوا قرية صغيرة تابعة لمدينة القطيف[5].